الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

98

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

من ولد عمرو بن حزم . فانتسب ثمّ قال : قال الأحوص فينا شعرا منعنا أموالنا من أجله منذ ستّين سنة . قال له المنصور : انشدنيه فأنشده : لا تأوين لحزمي رأيت به * فقرا وإن القي الحزمى في النار الناخسين بمروان بذي خشب * والداخلين على عثمان في الدار وقال له : مدح بقصيدته الّتي فيها الشعر الوليد بن عبد الملك . فلمّا أنشده وبلغ البيت قال له الوليد : أذكرتني ذنب آل حزم . فأمر باستصفاء أموالهم ، فقال له المنصور : لا جرم تحتظي بهذا الشعر كما حرمت به . ثمّ قال لأبي أيوب : هات عشرة آلاف درهم فادفعها إليه لعنائه إلينا . ثمّ أمر أن يكتب إلى عماّله أن يردّ ضياع آل حزم عليهم ، ويعطوا غلّاتها في كلّ سنة من ضياع بني اميّة ، وتقسم أموالهم بينهم على كتاب اللّه على التناسخ ، ومن مات منهم ، وفّر على ورثته ، فانصرف بما لم ينصرف به أحد ( 1 ) . « ويمكّن لقوم في ديار قوم » في ( الكامل ) : قال ابن عياش للسفّاح : الحمد للهّ الّذي أبدلنا بحمار الجزيرة ، وابن أمة النخع ابن عم النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وابن عبد المطلب . قال ذلك لأنّ امّ مروان بن محمّد كانت أمة كردية لإبراهيم بن الأشتر أخذها محمّد بن مروان يوم قتل إبراهيم بن الأشتر . فولدت مروان - وكان مروان أيضا يلقّب بالجعدي لأنهّ تعلّم مذهبه في القول بخلق القرآن والقدر من الجعد بن درهم ، وقيل : إنّ الجعد كان زنديقا قال لميمون بن مهران لشاة قباد أحبّ إليّ ممّا تدين به - فكانوا يذمّون مروان بنسبته إليه ( 2 ) . وفي ( تاريخ الطبري ) : دخل المهدي مسجد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فرفع رأسه . فنظر في الكتاب الّذي في المسجد بالفسافسا . فإذا فيه « ممّا أمر به الوليد بن

--> ( 1 ) تاريخ الطبري 6 : 327 ، سنة 158 ، والنقل بتصرف يسير . ( 2 ) الكامل 5 : 428 و 429 ، سنة 132 ، والنقل بالمعنى .